|
طولَ عمري يركضُ القهر أمامي وورائي
هو ظلّي في
الضُحى وهوَ نديمي في المساءِ
هو لي في
الصيف حمَّارةُ قيظٍ
وهو لي برد
شديد في الشتاءِ
هو مائيْ
وهوائي وغذائي وردائي وفراشي وغطائيْ
ألفَ شكرٍ
يا قهر على هذا الوفاءِ
أنا لم
ألقَ وفاءً مثله عند عموم الأصدقاءِ
أصدقائيْ
.. أصدقائي
منذُ أن
طافَ بي الموت بإعلاني لمنهاجي
نفوا
أنفسهم عنّي دفعاً للبلاءِ
فتطلعتُ
يميناً ويساراً وتلفتُ أمامي وورائي
غير أني لم
أجد لي صاحباً إلاك في
هذا العراءِ
ألف شكر
أيها القهر على هذا الوفاءِ
أيها
القهرُ الفدائيُّ
أيها
الواقفُ برغم القهر دوماً بإزائي
يا بلائي
وعزائي في بلائي
كدتُ أرجوا
أن تلاقي أصدقائي
كي يحسُّوا
بالحياءِ
ولكي
يكتسبوا بعضَ الوفاءِ
كدت أرجوا
أن تلاقيهم ولكن
ليس
بالممكن تحقيق رجائي
فأنا أدري
دائماً
أنتَ يا قهرُ لا تهوى لقاء الجبناءِ
|